الانحيازات المعرفية (cognitive biases) 

يتميز القلق والضغط عادةً بالشعور بأنّ شيئا مخيفًا ومُهدِّدًا سيحدث على الأغلب دون قدرة على التأثير في مصدر الخطر أو مواجهته. يكون هذا التفكير مُنحازًا أحيانًا ولا يعكس الواقع. لذلك، يمكن لتمييز أنماط تفكير أبنائكم أن يسهّل عليكم وعليهم مواجهة الأفكار السلبية التي تزيد القلق والخوف.

انحيازات التفكير الشائعة لدى الأولاد:

التفكير بالأسود والأبيض - حين نفكّر بهذه الطريقة، نميل إلى النظر إلى أوضاع معيّنة بشكل أحادي الجانب، فنفسّر الوضع كلّه بشكل سلبي جدًّا أو إيجابي جدًّا. على سبيل المثال، قد يشعر الولد بالفشل المطلق إذا لم يحصل على 100 في كلّ المهام التي قدّمها.

التفكير الكارثي - حين نفكّر بهذه الطريقة، نميل إلى تخيّل أوضاع مخيفة قد تحدث، فنتخيل في ذهننا أسوأ سيناريو بناء على المعلومات القليلة التي لدينا – مثلًا: حين يسعل شخص ما، فنفكّر أنّ هذا بالتأكيد فيروس عنيف يؤدي إلى الموت.  

الاستنتاج العاطفي - نفترض أحيانًا أن مشاعرنا تعكس الواقع - الطريقة التي تجري بها الأمور. على سبيل المثال، يمكن أن يظن طالب تصرخ المعلّمة عليه أنها تكرهه. والاستنتاج العاطفي شائع أكثر حين نكون مُثارين عاطفيا أو جسديا. 

التقليل من الأهمية/ المبالغة - نبالغ أحيانًا في تقييمنا للجوانب الإيجابية أو السلبية في حدث ما ونقلّل من أهمية الإمكانيات الأخرى. مثلا، حين يأتي شخص لديه بقعة على قميصه للمشاركة في لقاء مع أشخاص لا يعرفهم ويكون متأكدا أنّ الجميع بالتأكيد يلاحظون البقعة التي على القميص. 

أفضل طريقة لمواجهة الأفكار السلبية هي استبدالها بأفكار إيجابية. فبعد تمييز نمط تفكير سلبي لدى الولد، يمكن تقديم المساعدة له لإيجاد تفكير بديل ومفيد. ليس التفكير المفيد معزولا عن الواقع بالضرورة، بل هو تفكير مبني على وقائع ويتيح الشعور بالكفاءة والسيطرة. 

أمثلة على أفكار إيجابية: ​

  • لسنا في البيت لأنّ فيروس كورونا خطير جدّا؛ فبالنسبة لمعظم الناس، لا يشكّل فيروس كورونا خطرًا. نحن في البيت كي نساعد الجهاز الصحي .

  • فيروس كورونا ليس خطيرًا لمعظم الناس. فمعظمهم سيواجهونه مثل نزلة البرد أو الإنفلونزا. نحن نحرص على اتباع كل التوجيهات لأنّ الفيروس مُعدٍ جدًّا.