نفكّر في ما بعد الأزمة 

تغيّر الواقع الذي نعيش ونعمل فيه كثيرًا في هذه الفترة رغمًا عنّا، وكثيرون يتساءلون كيف ستكون الأمور بعد انتهاء الأزمة. لا أحد اليوم يعرف الإجابة عن هذا السؤال، لكننا نعرف أنّ ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر في الطريقة التي يتخطى بها الأولاد الأزمة ويواجهونها:

1. شخصية الولد - الأولاد الذين لديهم ثقة بالنفس، نظرة إيجابية إلى الذات، شعور بالكفاءة، ومرونة يتكيفون مع الوضع بشكل أفضل عادةً. 

2.  شدة الأزمة - تتعلق شدة الأزمة بالطريقة التي ينظر فيها أفراد الأسرة، وبالذات الوالدين  يعيشون الأزمة ويحلّلونها. فكلما تكيف الوالدون أكثر مع الواقع الجديد، هكذا يرى الأولاد الأزمة بشكل صادم أقل. 

3. منظومة الدعم لدى الولد - الأولاد الذي يجدون أذنا مصغية ويحظون بدعم وتوجيه ينجحون غالبًا في التعامل مع الأمر جيّدًا. يجدر التذكّر أن وظيفة الوالد ليست بالضرورة تقديم الحلول لأبنائه، وأنّ الإصغاء إلى حاجات الولد والبحث عمّا يلبيها يمكن أن يكونا ناجعَين أحيانًا بنفس المقدار وربما أكثر.

من المهم أن نتذكر أنه رغم أننا نفكر ونقلق كثيرًا بشأن الغد، فإننا نعيش في الحاضر، لا بالمستقبل. لهذا السبب، يمكن أن يكون تقبّل الواقع الجديد والتعامل معه في الوقت الحاضر مفتاح المواجهة الأفضل للغد.